العدد 2983 ليوم 05 حزيران 2014
 
 
صحيفة يومية مستقلة شاملة - تأسست في 14 أيار 1993
مواضيع مفضلة
 
تعرض الملياردير نظمي اوجي لعملية نصب واحتيال في الاردن بـ 200 مليون دولار
بغداد-بيروت-عمان-وكالات
تعرض رجل الأعمال العراقي الملياردير الشهير نظمي أوجي الذي يتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مقرا لإدارة أعماله وإستثماراته حول العالم لعملية نصب واحتيال غامضة جدا بطلها الرئيسي وكيل أوجي الذي يقال انه فر هاربا الى العاصمة الروسية موسكو بعد ان اقترض بموجب التوكيل القانوني الممنوح من أوجي له نحو مائة وأربعين مليون دينار أردني (200مليون دولار أميركي) من أربع بنوك أردنية نالت ضمانات مالية مقابل عملية الإقتراض التي تمت بموجب التوكيل وبدون علم أوجي الذي طار الى العاصمة الأردنية الخميس الماضي بعد أن علم بحكاية القرض الضخم الذي لم يدخل الى أي من حسابات الشركة في أي من البنوك حول العالم. لكن المفاجأة التي تلقاها أوجي حال وصوله عمان بأن وكيله وهو أردني الجنسية فر هاربا الى الخارج بعد أن قام برهن فندق (لا رويال عمان) ومجموعة استثمارات أخرى مقابل عملية الإقتراض حيث أعلن البنك المركزي الأردني بأن عملية اقتراض وكيل أوجي من البنوك الأردنية تمت بشكل قانوني ومصرفي سليم اذ أن الرهن يغطي القرض المصروف لوكيل أوجي مع الفوائد المالية المترتبة، وهو ماقد يجعل أحد أشهر الفنادق في الأردن عرضة للبيع في أقرب وقت لسداد قيمة القرض،إلا ان أوجي أبلغ السلطات الأردنية بأن التوكيل القانوني ينص على ان أي تعاملات مالية للإقتراض ينبغي ان تتم بتوكيل آخر مستقل من رئيس مجلس الإدارة وهو مالم يوافق عليه أوجي.ووفقا لمصادر مقربة فإن أوجي قام بتوكيل مستشارين قانونيين لتصفية استثماراته وأعماله في الأردن ونقلها الى الخارج، متهما السلطات الأردنية بأنها سهلت بنوع أو بآخر عملية الإحتيال عليه، وهو مانفته مصادر أردنية فضلت عدم الكشف عن اسمها لـ إيلاف بتأكيدها ان أوجي هو الذي منح لوكيله توكيلا عاما مطلع العام الحالي، كما ان اعتقاد البنوك الأردنية قد انصرف الى ان القرض الضخم يمكن ان يخدم أوجي في الإنفاق على مشاريع استثمارية أخرى في الأردن والخارج.ورغم أن القضية لم تأخذ حتى الآن تصعيدا قانونيا واضحا فيما عدا كف يد وعزل عماشة وإلغاء الوكالات الممنوحة له، إلا ان الأوساط تتوقع ان ينشغل المجتمع الاقتصادي في متابعة تداعيات جديدة للقضية في الأيام القليلة المقبلة مع توجه رجل الأعمال نظمي اوجي لاتخاذ إجراءات قانونية، تتعلق إحدها بالطعن في صحة هذه التسهيلات من باب أنها غير مسنودة بموافقة خطية من رئيس مجلس إدارة الشركة اوجي نفسه.بدأت خيوط القضية، تتكشف حين قدمت شركة باديجتون ليمتد المملوكة لمجموعة أوجي استقالتها من عضوية مجلس إدارة شركة إعمار للتطوير والاستثمار العقاري، ووافقت الهيئة العامة لشركة إعمار بالإجماع بقبول الاستقالة واتخذ مجلس إدارة إعمار في ذات الوقت قراراً يتعلق بانتخاب شركة مجموعة الأفق للاستثمار والتطوير عضوا في مجلس الإدارة اعتبارا من 28 آذار الماضي.واستكمالا لإجراءات ضم شركة الأفق لعضوية مجلس إدارة إعمار قامت الأخيرة بإرسال بياناتها لهيئة الأوراق المالية لتثبيت القرار الذي تضمن تسمية محمد علاوي ممثلا لشركة مجموعة الأفق في مجلس إدارة إعمار بحسب موقع هيئة الأوراق المالية.وبعد ذلك أرسلت إعمار إفصاحا لهيئة الأوراق المالية ليتم حجز أسهم لشركة الأفق باسم شركة إعمار كما ينص القانون إلا ان الهيئة أوضحت ان من غير الممكن استكمال الإجراءات كون أسهم شركة الأفق مرهونة لأحد البنوك المحلية.وهنا تنبهت إدارة مجموعة أوجي وعينت مدقق حسابات جديدا للتثبت والتدقيق من الأمور المالية ليتضح بعد ذلك ان أسهم حوالي عشر شركات تتبع للمجموعة تم رهنها لصا لح ثلاثة بنوك محلية مقابل تسهيلات محلية حصل عليها نائب رئيس مجلس إدارة الأفق خلدون عماشة دون الحصول على توقيع رئيس مجلس إدارة المجموعة نظمي أوجي رغم ان عقد التوكيل لعماشة يشترط موافقة أوجيه الخطية للحصول على التسهيلات البنكية الأمر الذي يعتبره خبراء قانون ثغرة قانونية كون البنوك الثلاثة منحت التسهيلات من غير موافقة أوجي الخطية.ويقدر حجم التسهيلات التي حصل عليها عماشة بحوالي 81 مليون دينار تتوزع على البنوك الثلاث على النحو التالي 54,16,11 مليون دينار ، عدا عن كشف حسابات المالية للشركات في شركات الوساطة بمبالغ مالية كبيرة لم تحدد قيمتها لغاية الآن الأمر الذي نفاه عماشة.واتسع حجم المشكلة حين علمت البنوك بالمشكلة من داخل المجموعة واتخذت إجراءات لضمان حقوقها المالية حيث قامت بالحجز على أسهم الشركات المحجوزة لديها.وحسب خبراء ماليين تتضح إجراءات البنوك الثلاثة بخصوص أسهم الشركات المرهونة من عمليات البيع التي شهدتها محافظها المالية في السوق المالي أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس الماضي لسبيل استرداد القروض التي حصل عليها عماشه بضمانة هذه الأسهم.وبعد ان تبينت جميع تفاصيل الموضوع بدأت إدارة المجموعة باتخاذ إجراءات في محاولة لاسترداد الأموال حيث بادر رئيس المجموعة نظمي أوجي بالطلب من مراقبة الشركات عزل نائب رئيس مجلس إدارة الأفق عماشة وإلغاء التوكيل الممنوح له كما قال مراقب عام الشركات في وزارة الصناعة والتجارة الدكتور محمود العبابنة.وأضاف العبابنة طلبنا من الشركة عقد اجتماع للهيئة العامة لاتخاذ قرار العزل وسحب التوكيل و بالفعل تم ذلك مشيرا الى ان مراقبة الشركات عممت على جميع المؤسسات والبنوك عزل عماشة من منصبه وإيقاف التوكيل الممنوح له .وذكر العبابنة ان الطرفين توصلا الى اتفاق حيث تسلمت مراقبة الشركات وثيقة تفيد بان عماشة تنازل عن حصته في شركة الأفق لصالح أوجي علما بان عماشة يملك 10% من الشركة البالغ رأسمالها مليون دينار لا غير.وتضمن نص استقالة عماشة من عدد من شركات المجموعة وهي شركة العربية العامة للاستثمار وشركة جنرال مديتيريان القابضة وشركة البحر الميت للاستثمارات السياحية والعقارية الذي نشر على موقع هيئة الأوراق المالية ما يلي بسبب التغيرات التي طرأت على إدارة شركاتنا واستقالتي المتتالية من الشركات التي أمثلها وازدياد الأعباء ومردودها السلبي على مستقبلي ومسيرتي المهنية وازدياد اختلاف وجهات النظر مع الادارة وازدواجية القرارات والمواقف ارفق لكم نسخة من استقالاتي من عضوية مجالس بعض الشركات وعليه ارجو اعتبار تواقيعي لاغية وحول حجم التسهيلات التي حصل عليها عماشة بين العبابنة ان المراقبة لا تمتلك أي معلومات بهذا الخصوص موضحا ان هذه البيانات تتوفر لدى البنك المركزي.المركزي وعلى لسان احد مسؤوليه رفض التعليق على هذه القضية أو الإفصاح عن أي أرقام ومعلومات تتعلق بحجم التسهيلات التي قدمتها البنوك الثلاثة مفضلا أيضا عدم الحديث عن تبعات هذه القضية على الاقتصاد الوطني.الآراء والمعلومات بين الفرقاء مختلفة ومتباينة ففي الوقت الذي أكد فيه مسؤول في مجموعة اوجي ان المسالة لم تسو وان المجموعة لم تتخذ قرارا بمقاضاة عماشة لغاية الآن مشيرا الى ان ادارة المجموعة تنوي عقد مؤتمر صحفي توضح فيه ملابسات القضية وتفاصيلها وبين المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان ما يشاع حول التوصل لتسوية مع عماشة غير صحيح خلدون عماشة نائب رئيس مجلس إدارة شركة الأفق للتطوير والاستثمار أكد ان ما ذكر في الإعلام مبالغ فيه وان المسالة برمتها ترتكز على خلافات شخصية مع إدارة الشركة مشددا على ان حجم المبالغ المالية موضوع الخلاف بين الطرفين لا تتجاوز مبلغ 6 ملايين دينار و 212 دينار.وأشار الى انه لم يعزل من الشركة بل قدم استقالته وان ما ذكر حول موضوع التسهيلات غير صحيح مبينا ان نص استقالته منشور على موقع هيئة الأوراق المالية يوم الخميس الماضي.وبين ان المسالة برمتها خلافات تجارية وتم الاتفاق حولها وانتهى الخلاف نافيا ان يكون لهذه القضية أي اثر سلبي على الاقتصاد الوطني.
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2014 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com