العدد 2956 ليوم 16 نيسان 2014
 
 
صحيفة يومية مستقلة شاملة - تأسست في 14 أيار 1993
مواضيع مفضلة
 
نسبة الامية في بابل تناهز الـ 40% وغالبية الاميين يتركزون في المناطق الريفية النائية
الحلة - وكالات

رغم ان العالم مقبل على العام 2010 الا ان مازالت نسبة الاميين في محافظة بابل تبلغ نحو 40% من سكان المحافظة ممن هم بسن (6) اعوام فاكثر، حسب اخر احصائية رسمية صرحت بها مصادر حكومية رفضت الكشف عن اسمها، وفي المقابل فان الخطط والبرامج المتعلقة بمحو الامية في بابل مازالت غير ناضجة. وتقول المصادر ان نحو 40% من سكان محافظة بابل ممن هم بسن (6) اعوام فاكثر لا يجيدون القراءة والكتابة، وغالبيتهم يتركزون في القرى والمناطق الريفية النائية.
وتؤكد المصادر ان ظاهرة الامية تحتاج الى حل جذري وسريع يشارك فيه مجلس النواب ومجلس الوزراء ومنظمات المجتمع المدني. من جانبه، يبين معاون مديرعام تربية بابل راضي عبد هجول ان الامية مرض خطير يسري في جسد البلاد، وهو يحتاج الى مشروع وطني شامل واموال كبيرة من قبل رئاسة الوزراء تسلم لوزارة التربية للعمل على تنفيذ المشروع بصورة كاملة، داعيا الى الاستفادة من المعلمين غير المعينين وتخصيص كرافانات متنقلة لعدم كفاية الابنية المدرسية في تعليم الاميين مباديء القراءة والكتابة.ويشدد هجول على ضرورة تفعيل قانون التعليم الإلزامي وإصدار تشريعات من قبل مجلس النواب تلزم ولي امر الطالب بمتابعة أبنائه لحين اكمال المرحلة الابتدائية، لافتا الى ضرورة ان تخول هذه التشريعات صلاحية للسلطة القضائية بمحاسبة ولي امر التلميذ في حال اهماله لابناءه قبل اكمالهم المرحلة الابتدائية.الى ذلك، يشير مدير التعليم العام في تربية المحافظة نجاح جواد كاظم ان شعبة محو الامية في الحلة بدأت عملها منذ بدء العام الدراسي الجديد لتسجيل اكبر عدد من الراغبين بالحصول على شهادة الابتدائية دون السادس الابتدائي عن طريق اجراء امتحان تحريري بمواضيع مختلفة عدا مادة اللغة الانكليزية، مضيفا ان الشعبة هي إحدى فروع لجنة محو الأمية التي شكلت برئاسة وزير التربية وتمنح شهادة الدراسة الشعبية التي تكون موازية لشهادة السادس الابتدائي وتستخدم لاغراض التعيين او تعديل الراتب، لافتا الى ان الأعمار التي يسمح لها بالقبول هي من 15 عاما فما فوق.ويضيف كاظم ان قضية محو الامية تحتاج الى تشريعات وجهود مادية ضخمة لاجل استيعاب اعداد الاميين في المحافظة.كاظم الذي اشاد بدور منظمات المجتمع المدني للمساهمة في القضاء على الامية من خلال افتتاح (16) مركزاً في اماكن متعددة من المحافظة يؤكد ان المديرية العامة لتربية بابل جادة في زيادة اعداد مراكز محو الامية في المحافظة، الا ان مصادر في عدد من منظمات المجتمع المدني ذات العلاقة بالجانب التربوي والتعليمي اكدت ان تربية بابل، بل ان وزارة التربية عموما لا تمتلك برنامجا او خططا واضحة للقضاء على الامية التي تنتشر عادة في المناطق النائية عن مراكز المدن والتي تسكنها طبقات شعبية غير مثقفة ولا تؤمن باهمية التربية والتعليم.وتضيف المصادر ان قلة عدد المدارس في المحافظة وبعد بعضها عن القرى والارياف من العوامل التي ساعدت في انتشار الامية في بابل.
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2014 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com