العدد 2983 ليوم 05 حزيران 2014
 
 
صحيفة يومية مستقلة شاملة - تأسست في 14 أيار 1993
عربات العصير المصنع في المنازل .. نكهات غريبة تعلن عن تلوثها
خالد المهندس
اتجاه هذا النداء والخطر بات قريبا جدا خلال ايام الصيف الحار وخاصة في شهر تموز تنتشر ظاهرة بيع العصير والشربت في كثير من الاماكن الغير المرخصة قرب كراجات السيارات او قرب المستشفيات الحكومية او قرب عربات بيع الطعام المكشوفه نجد كثير من هولاء بعرباتهم المترهلة والقديمة والتي تبعث بالقلب الحزن وعدم الارتياح وانت تتمشى في شوارع بغداد الحبيبة قد يلفت نظرك مجموعة مختارة من الفواكه البلاستيكية المصنعة الغير حقيقية الموجودة على اوجه العربات او على اسطح العربات كالفات نظر وشد نظر المشتري الا انها مصنوعة من البلاستيك وما نسميه نحن العراقيين (نايلون )
وامر اخر قد يشد فيك روح التغاضي والعزوف عن تناول العصير ولو شرب رشفة كوب من هذا العصير الا وهو الصوت العالي والصاخب للاغاني التي يستعملها اغلب اصحاب هذه المهن وهو ايضا الفات نظر للمشتري واستماع اذنيه بعدد من الاغاني الحديثة والسريعة والتي لا تسر النظر لا فرحا ولا حزنا لشدة تدامج كلامها مع سرعتها حتى لا نخرج عن جو الموضوع الذي بصدد استبيان بعض الامور المخفية عن كثير من الجهات المسؤولة .
كثيرا ما نشاهد من خلال جولتنا في ربوع بغداد الباعة المتجولين او الثابتين في اماكن غير محدودة من مناطق بغداد ويتخذون من اماكن عامة مثل المتنزهات او مقابل المؤسسات الحكومية مكانا لهم لبيع منتوجاتهم الغائبة والبعيدة جدا عن مستوى الرقابة الصحية حيث يأتي دور الرقابة الصحية في المرتبة الاولى لمعالجة ومراقبة هكذا ظواهر واخص بالذكر الرقابة الصحية المكلفة من قبل وزارة الصحة ذاتها لمراقبة وازالة كل الظواهر التي من شأنها ايذاء المواطن العراقي والتسبب في صحته العامة ولكن هل هناك فعلا جهود حثيثة وفعالة جدا ذات مستوى يرتقي بمصلحة المواطن بالحد ولو بالجزء القليل من الحد من هذه الظاهرة المستشرية حاليا في مجتمعنا
كما اعتقد ان دور الرقابة الصحية بمثل هكذا امور يدعوها لوضع نهج كامل وصارم وضوابط وغرامات وحتى يصل الامر الى الحجز القضائي ان وجدت حالة خارج اطار ضوابط وزارة الصحة اولا والرقابة الصحية ثانيا .ويأتي دور الرقابة الصحية اتجاه هولاء الباعة من خلال تدقيق عملهم بالشكل الملائم لما يخدم مصلحة المواطن وفرض الدور الرقابي للوزارة ونلقي اللؤم بالشكل الاساسي على عاتق وزارة الصحة وعلى عاتق الرقابة الصحية لعدم ممارستها الدور الرئيسي في محاربة الفساد واستفحال هكذا ظواهر والتغاضي عن اي حالة من هذه الحالات التي تؤدي بالشكل العكسي وتفاقم الضر والضرر للمواطن نفسه .
اغلب هذه العربات التي تبيع العصير والشربت هي بالاصل كورات بيئية مما تحمله من عدم توافر شروط النظافة ومزاولة المهنة من خلال تواجدهم بالقرب من الحاويات الخاصة برمي النفايات او بالقرب من الجزرات الوسطية او بالقرب من ساحات كرة القدم في المناطق الشعبية .كما اود القول والذكر لمرات عديدة ان اغلب هذه البسطيات ان صح القول غير خاضعة لشروط السلامة الصحية وغير ملتزمة ايضا ولو بشرط واحد منها في عمل الباعة الغير ممنهج والعبثي –غياب الوعي الصحي والرقابي ومن ناحية اخرى عزوف وزارة الصحة على متابعة هكذا ظواهر وافراغ مسؤوليتها لعدم ردع هذه الحالات مما ادى الى تفاقم وازدياد الباعة وازدياد العربات التي تبيع العصائر الغير المرخصة .
وزارة البيئة من جانبها باتت راضية هي الاخرى ومعلنة السكوت حيال هكذا ظواهر لانها اليد الاخرى في عدم ردع ووضع ضوابط وخطوط حمر لا يمكن العبور منها ابدا لانها قد تؤدي بالملايين من الناس الى التهلكة وكما نعرف كلنا ومتفقين على نفس الرأي ان افتقار البلد الى التلقيحات والمضادات الحيوية لكثير من الامراض الفايروسية المعدية لذلك يجب ان تكون هناك حيطة وحذر من كل الامور والاشكالات التي تضر بالمواطن ولو نسبة قليلة ,باعة متجولون يحملون على ظهورهم اشبه بالخزان يبيعون فيه الشربت اوالعصير المصنع في البيوت هل يمكن ان يكون خاضع للمستوى المطلوب وبالشكل الجيد وصالح للاستعمال البشري حيث ان هولاء الباعة يستعملون القناني الفارغة والتي تم استعمالها عدة مرات من قبل مستخدميها تارة بعد تارة وفقرة اخرى ان هولاء لا ينتمون الى الوعي الصحي الواجب توافره في منتوجاتهم استخدام الاماكن العامة والحدائق واماكن وقوف الناس للتبضع او التنزه او غير شيء قد يضر بالكثير من المعاني وقد تكون مشوبة ورديئة للمعالم السياحية وتدمير معالم بغداد الحضارية منها والسياحية وكما أعتقد ان ترتيب مصلحة الفرد على مصلحة المجتمع غير واردة بكل بلدان العالم وخاصة ان مدينة بغداد لها باع كبير في تدارس الحضارة واصل الثقافة العربية واصل المجتمع الفكري الناضج وتواجد المثقفين والباحثين فهل يجوز ان تتراجع كل هذه المقومات الاساسية في بغداد وتكاثر الخراب والفقر والتراجع الثقافي والفكري في مجتمع يشوبه تقديم مصلحة الفرد على مصلحة الكل كما ذكرت .
دور وزارة البيئة مناصفة مع وزارة الصحة دور فعال جدا مهم وله اساسي في وضع الحد من هذه الظاهرة في استخدام القناني الفارغة والمستعملة سابقا من استخدامها مرة ثانية حيث كما يترآى للمشاهد انه يوجد كثير من القناني الفارغة بل اقول بعدد كبير جدا من القناني الفارغة في متناول بائع العصير والتي هي الاخرى لانعرف مصدرها المخفي عن ناظر الانسان حسب ما نقل الينا انه يتم الاتفاق مع العمال المتجولين في شوارع بغداد وكما يدعونهم (اللمامة ) بجمع عدد لا بأس به من القناني الفارغة وبيعها لاصحاب بسطيات العصائر والشربت وبالتالي تطبيق مبدأ تبادل المنفعة و لكن على حساب الملايين من الناس الذين لا يمتون ال الصحة بصله جراء انتشار الاوبئة و الامراض المنتشرة اخيرا في العراق و بدون علاج او مكافحة تذكر .
عزوف وزارة البيئة و الجهات المختصه التابعة لها عن متابعة هذه المشاكل و التظاهر بالكسل و النظر بعين بعيدة و الوقوف على الطرف الثاني البعيد عن تحمل مسؤولية خدمة المواطن و المجتمع ليس بالأمر الحقيقي الصيف و ليس بالشكل الصحيح و المرغوب به و كوزارة تختص بوضع الحلول لمثل هكذا امور و ليس بمعالجة امر واحد وترك الأخر بطرف واحد بل تكون متخصصه بمعالجة الكثير من خلال متابعة مداخن المعامل و المصانع و متابعة المصانع الاهلية المتواجده داخل البيوت وسط سكوت معين يجب ان يكون هناك ردع تام و عيون ساهرة وعدم الرضوخ و القبول للواسطات في اسكات اللجان عندما تضع العقوبات و الغرامات على كثير من الحالات التي تقوم اللجان بالكشف عنها .
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2017 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com