العدد 2983 ليوم 05 حزيران 2014
 
 
صحيفة يومية مستقلة شاملة - تأسست في 14 أيار 1993
مسنون ينتحرون لضمان دفنهم في المقابر بدلا من حرقهم
ترى العديد من الثقافات القديمة أن التقدم في السن، هو وقت للتفكير السلمي والتحضير للرحلة الأخيرة من الحياة.
ولكن في الصين ، يتم إجبار عدد قليل من الأشخاص المسنين على تسريع عملية "الموت"، إذ قرر العشرات منهم إنهاء حياتهم انتحاراً من أجل الحصول على فرصة الدفن في مقبرة قبل أن يدخل قرار حظر الدفن الذي أقرته الحكومة حيز التنفيذ.تعتزم سلطات مقاطعة انهوى بشرق الصين إغلاق كافة المقابر اعتباراً من الأول حزيران الجاري، وذلك ببساطة لأنه لم تعد هناك أماكن ومساحات شاغرة للدفن.وتم إخطار السكان بالقرار الجديد بداية شهر نيسان الماضي، وهو ينص على أن الأهالي سيتمكنون من دفن موتاهم في المقابر إلى غاية 1 حزيران كحد أقصى، وستطبق بعدها طريقة الحرق الذي اعتبر الخيار الوحيد للتخلص من الجثث.هذا الاعلان تسبب في ضجة كبيرة بين المسنين في المناطق الريفية، خاصة وأنه تم استثناء المناطق الحضرية في انهوى من القرار.قرار إغلاق المقابر لم يسر سكان المناطق الريفية، الذين اعتبروا فكرة حرق الجثث حل مروع لأزمة المقابر، كما أنه يتعارض مع المعتقدات الصينية التقليدية.حتى أن كبار السن لجأوا إلى ما اعتبروه الخيار الوحيد المتبقي – وهو الانتحار قبل الموعد النهائي المحدد في 1 حزيران .
العجوز هو ليكزو البالغة من العمر 97 عاماً، انتحرت في 12 مآيار الماضي أي قبل شهر من الموعد النهائي للقرار، وبعد يوم واحد لحقتها العجوز شانغ وينينغ (87 عاماً) التي وضعت حداً لحياتها شنقاً، وكتبت في رسالة الانتحار بأنها تخلصت من حياتها من أجل الحصول على موت لائق وعلى حق الدفن.وبعدها تم تسجيل على الأقل سبع حالات للانتحار في ثلاث قرى كما سجلت حالة وفاة مماثلة في العاصمة الاقليمية.ونقل موقع "إنترناشيونال بزنس تايم" عن أحد المسنين قوله بأنه "يصعب على كبار السن تقبل هذه السياسة، ولذلك يجب على الحكومة منحهم مزيدا من الوقت للتفكير في ذلك، وأضاف بأن حالات الانتحار التي شهدتها المحافظة لم تهز مشاعر المسؤولين الصينيين .بل بالعكس فقد أكدوا القرار وأصروا على تطبيق السياسة الجديدة – حتى أن المسؤولون بدأوا بتعقب الجنائز وتحطيم التوابيت حتى لا يجرأ أحدا على خرق القرار عندما يدخل حيز التنفيذ.ويعتقد الكثيرون أن هذا القرار غير إنساني ومجحف في حق المسنين الذين حرموا من الحق الموت بكرامة.
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2017 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com